Arab WoorldArab Woorld  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  




الثلاثاء 26 أبريل 2016, 19:41
هل يبطل التدرج والهدوء مفاعيل التغيير؟
معلومات العضو
الكاتب:
اللقب:
عضو مساهم
الرتبه:
عضو مساهم
الصورة الرمزية


البيانات
الإقامة : State of Libya
عدد المساهمات : 313
نقاط : 1020
تقييم : 155
تاريخ التسجيل : 25/03/2016

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
إعلانات


هل يبطل التدرج والهدوء مفاعيل التغيير؟




أحداث "الربيع العربي" المتلاحقة على مدى 5 سنوات، تضعنا أمام مسائل ومعضلات، نظرية وعملية، وتتطلب إجابات محددة، وخاصة في البلدان التي وصل الأمر فيها إلى حالات استعصاء.
ومن تلك المسائل ما يتعلق بطرائق التغيير المنشود، والكفيل بنقل المجتمع من حالة الاستبداد إلى رحاب الحرية.. فهل تكون عملية الانتقال سريعة، مدوية، لتسجل فوز أحد الأفرقاء بالضربة القاضية؛ أم متدرجة، هادئة، سلسة، تؤدي إلى الفوز بالنقاط؟
لا جدال في أن الأمور تقوَّم بخواتيمها، ولكن ذلك لا يعفي أحدا من إيلاء الاهتمام اللازم للطريقة والأسلوب، لما قد ينطوي عليه هذا الخيار أو ذاك، من مجازفات ومخاطر . والأمر الأهم هنا، هو مراعاة الظروف الملموسة في كل حالة من الحالات، فما يصح وينفع في مكان، قد يلحق الأذى في مكان آخر.
وإن كانت القوى الديمقراطية السلمية تدعو إلى توفير كل ما من شأنه أن يمهد التربة أمام حل تلتف حوله القوى صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير (سواء في سوريا أو غيرها)، وتلك التي تتمتع بقدرة ما على وقف آلة الخراب والتدمير، إنما تتطلع إلى أوسع تحالف شعبي ممكن يعتمد رؤية مشتركة للخروج من الأزمة بأقل الخسائر، ولا يغفل بحال من الأحوال، متطلبات الحق، والعدالة، والمصالحة الوطنية.
وكما جرى التنويه مرارا في وثائق القوى الوطنية المطالبة بالتغيير الديمقراطي الجذري والشامل، فإن من الضرورة بمكان إجراء تغيرات ملموسة، وجوهرية في بنية كل سلطة أمنية تقوم على وحدانية مركز القرار، وتغيَّب أية مشاركة حقيقية في تقرير مصير الشعب والوطن.
وخلافا لما قد يتراءى للبعض ممن يهتمون بالشأن العام، فإن التغيرات حتى لو أخذت  طابعا تدرجيا هادئا في هذه الحالة أو تلك، لا تستوجب أبدا الفصل التعسفي بين الشكل والمضمون، فالتغيير السلمي ليس عملية تجميل شكلية هدفها إعادة الاعتبار لمنظومة استبدادية رفضها الشعب، بل هو أحد أشكال تجاوزها، والانتقال من حال إلى حال.
وفي رأينا، تتضاعف أهمية التغيير السلمي الهادئ، إذا كان يساعد في المحافظة على الدولة وعناصر كيانها السيادي، ومؤسساتها العامة، ويتيح إعادة هيكلة جميع هذه المؤسسات بما يحقق الهدف من التغيير، ويصون الدولة من التفكك والانهيار. إن التدرج والهدوء في هذا الاتجاه العام، لا يتناقضان مع متطلبات التغيير الجذري الشامل، ولا يبطلان مفاعليه، عاجلة كانت أو آجلة، إنما  يندرجان في السياق ذاته.
 أخيرا لا نرى مندوحة من التأكيد مجددا على أن التغيرات المنشودة في إطار من هذا القبيل، ومهما كانت متواضعة، فسوف تسهم إسهاما وازنا في توفير الظروف المؤاتية لمكافحة الإرهاب والتدمير، ووضع عربة الأزمة على سكة الحل.


المصدر: Arab Woorld


الــرد الســـريـع

مواضيع ذات صلة



القسم العام :: 

المنتدى العام

 :: 

أخبار العالم العربي

Loading...