Arab WoorldArab Woorld  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  




السبت 31 أكتوبر 2015, 00:50
الجالية اللبنانية في البرازيل
معلومات العضو
الكاتب:
اللقب:
الادارة العليا
الرتبه:
الادارة العليا
الصورة الرمزية


البيانات
المتصفح : Google Chrome
الإقامة : Republic of Tunisia
عدد المساهمات : 25362
نقاط : 103330827
تقييم : 7839
تاريخ الميلاد : 14/01/1990
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
العمر : 26

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arabwoorld.com
إعلانات


الجالية اللبنانية في البرازيل
الجالية اللبنانية في البرازيل


bsmlah






لمحة عامة:
تعتبر البرازيل أكبر دولة في أميركا اللاتينية من حيث المساحة، وعاصمتها برازيليا. ويبلغ عدد سكانها 84,101.109 مليون نسمة بحسب تقديرات عام 2004، وهي ساكنة شابة يقل عمر 60 في المئة منها عن 29 سنة.
تشكل البرازيل 47,3 في المئة من مجموع مساحة أمريكا الجنوبية، وتمتد على رقعة جغرافية تقدر بـ8,514,876 كلم2, وهو ما يجعلها تحتل الرتبة الخامسة عالميا(الرتبة نفسها تحتلها من حيث المسافة), بعد روسيا وكندا والصين والولايات المتحدة.
يحد البرازيل من الشمال غويانا وسورينام وغويانا الفرنسية وفنزويلا، ومن الغرب كولومبيا والبيرو، ومن الجنوب بوليفيا والباراغواي والارجنتين والاورغواي، ومن الشرق المحيط الاطلسي، ويمر فيها خط الاستواء وفيها أجزاء كبيرة من نهر الأمازون لذا أراضيها مليئة بالغابات الاستوائية أو المناطق الصالحة للزراعة.
تعد البرازيل دولة ذات اقتصاد قوي اذ تصنف الدولة العاشرة في قائمة الدول حسب دخلها السنوي، وتشتهر البرازيل بانتاج البن، السكر، الفول، الصويا والمعدن.
 
بداية الهجرة اللبنانية الى البرازيل:
يرجع تاريخ انتشار اللبنانيين الى البرازيل وتواجدهم فيها إلى زمن الدولة العثمانية بسبب هجرة الفارّين من التجنيد الإجباري في الجيش التركي.
بدأت الهجرة العربية للبرازيل مع اللبنانيين من الطائفة المسيحية، وتبعها بعد السبعينات بقية الللبنانيين والسوريين والعرب.
وفي منتصف القرن العشرين، نشطت الهجرة اللبنانية من كل المناطق وخاصة الجنوب والبقاع الغربي.
في الاحصائيات، ومعظمها من السفارة الفرنسية في البرازيل زمن الانتداب الفرنسي على لبنان، أن 107 آلاف مهاجرا وصلوا من منطقة الشرق الاوسط بين 1884 و 1939 ومعظمهم كانوا حاملين لوثائق سفر عثمانية، لذلك كان البرازليون يسمون الواحد منهم "تركو" أي تركي، واستقروا في "ساو باولو" بشكل خاص.
وفي تقرير صدر عام 1920 عن القنصلية الفرنسية في "ساو باولو" يفيد أن 45 الفا من اللبنانيين هاجروا الى البرازيل بين عامي 1904 و1914 وأن عددهم في عام 1920 وصل الى 130 الفا في "ساوباولو" وحدها، فيما كانوا 20 الفا في ولاية "بارا"، بأقصى الشمال البرازيلي المجاور لفنزويلا، وحوالي 15 الفا في ولاية "غراندي دو سول"، في الجنوب البرازيلي المجاور للارجنتين، بالاضافة الى 12 الفا و271 مهاجرا استقروا في ولاية "باهيا"، بالشمال الساحلي للبرازيل على الاطلسي، أي انهم كانوا 200 الف مغترب قبل 70 سنة، ووصل الى البرازيل من لبنان خلالها ما يعادل عددهم في ما بعد، برغم من أن الهجرة من لبنان الى البرازيل تقلصت طوال الحرب العاليمة الثانية، لتوقف البواخر والطائرات عن عبور المتوسط والأطلسي القريب من السواحل الغربية الأوروبية، لتعود بزخم أقل بعد نهاية الحرب حتى عام 1960 حين بدأت البرازيل تفقد بريقها كبلاد جاذبة للمهاجرين، بسبب ظروفها الاقتصادية وظهور دول جديدة بدأت تغزي أكثر، كدول الخليج وأفريقيا وكندا وأستراليا، بالاضافة الى التحسن الذي شهده الاقتصاد اللبناني منذ الستينات ، حتى بداية الحرب الاهلية في عام 1975 التي هاجر على أثرها الى البرازيل أكثر من 50 الفا من اللبنانيين.
وتدل الاحصاءات أن اللبنانيين في البرازيل كانوا أكثر من مليوني مغترب ومتحدر منذ 50 سنة، لذلك أصبحوا 6 ملايين بعد نصف قرن، لأن نسبة تزايدهم التراكمي ارتفعت 3 مرات تقريبا، علما أن الكثيرين منهم غادروا الى فنزويللا والارجنتين والأكوادور خلال القرن الماضي، أو عاد بعضهم الى لبنان، اذ يذكر تقرير في منتصف الستينات للقنصلية الفرنسية بـ"ساو باولو"، أن ربع سكان مدينة زحلة اللبنانية كانوا يتكلمون برتغالية البرازيل قبل 35 سنة، لكثرة ما هاجر ابناء المدينة الى بلاد الأمازون، وعادوا منها اليها.
 
·        الهجرة اللبنانية الحديثة الى البرازيل:
وصلت الى البرازيل ما بين عامي 1965 و 1995 مجموعات من المهاجرين العرب القادمين بالأساس من لبنان والذين استقروا بولايات البرازيل الجنوبية وبخاصة ولاية "بارانا"، و"ريو كراندي دو سول".
وتبقى ولاية "بارانا" من أهم المناطق التي استقطبت هذه "الهجرة الحديثة"، واستقروا أولا في مدينة "باراناغوا" التي انتقلوا منها الى مدن "كورتيبا"، و"أراوكايا"، "ولابا"، و"بنتا غروسا"، و"غوارابوفا"، و"كسيرو أسول"، و"لوندرينا"، و"فوز دي إغواسو" التي تقيم بها حاليا أكبر جالية عربية في ولاية "بارانا"، وتتشكل بالاساس من اللبنانيين مع قلة من الفلسطينيين والأردنيين، ويتراوح عدد عرب "الهجرة الحديثة" بهذه المنطقة المعروفة باسم "منطقة الحدود الثلاثية" ما بين ثمانية عشر الفا وعشرين الفا، أغلبهم من اللبنانيين الذين تركوا وطنهم جنوب لبنان نتيجة الأوضاع السياسية غير المستقرة، ونتيجة الغزو الاسرائيلي.
واذا كان هناك من فرق بين "الهجرة الحديثة" (1965 حتى الزمن الحالي) و"الهجرة القديمة"(1870 حتى العام 1965) فيتمثل بدرجة أولى في موضوع الانتماء الديني للمهاجرين في كلا الفترتين، حيث يتعلق الأمر في "الهجرة الحديثة" بهجرة أغلب عناصرها من المسلمين خاصة بين الاعوام (1986 – 1990)، بينما كان أغلب عناصر "الهجرة القديمة" من المسيحيين.
 
 
عدد افراد الجالية اللبنانية
 
يعتبر أحد فعاليات الجالية اللبنانية، أن الرقم الصحيح للمغتربين وللمتحدرين من أصل لبناني يقترب من خمسة ملايين نسمة، ولكن أغلبهم يحمل الجنسية البرازيلية ونسي وطنه الأم، وفي احصائية نشرتها صحيفة الشرق الاوسط في عددها 7966 بعنوان "اللبنانيون في البرازيل: أكثر من عددهم في لبنان بمرتين" تشير الى أن للجالية اللبنانية في البرازيل التي تزيد على 6 ملايين مغترب ومتحدر 73 نائبا في البرلمان البرازيلي، وتضيف الصحيفة ذاتها أنه اكثر من 60 بالمئة من المغتربين نسوا لغتهم العربية".
 
وفي دراسة أخرى، لفتت الى أن الكونغرس البرازيلي، البالغ عدد اعضائه 500، ثمة 50 نائبا وشيخا متحدرا من أصل لبناني، أي 105 من العدد الاجمالي للاعضاء، وبينت الدراسة ايضا أنه من أصل 22 حاكم ولاية ثمة حاكمان اثنان من أصل لبناني، أي بنسبة 10% ايضا، ومن أصل 4000 مدينة وبلدية ثمة اكثر من 300 يرأسها متحدرون من أصل لبناني، أي بنسبة 10% كذلك.
وفي دراسة أخرى، قامت بها مجلة المغترب نشرتها في عددها الأول، بينت فيها أن عدد اللبنانيون المنتشرين في البرازيل يصل الى 8 ملايين منتشر.
 
نظرة عامة لنشاطات الجالية اللبنانية في البرازيل:
يعمل اللبناني او البرازيلي المتحدر من أصل لبناني في اغلب القطاعات الاجتماعية، الاقتصادية، والسياسية في البرازيل.
وقبل الشروع في الحديث عن توزيع المنتشرين اللبنانيين في المدن البرازيلية وأعمالهم ونشاطاتهم، ينبغي الاطلالة ولو بشكل عام على مشاركتهم السياسية في الحكم.
يلتئم شمل الشيوخ والنواب المتحدرين من أصل لبناني والذين يربو عددهم على الخمسين في ما يسمى: بالتجمع البرلماني البرازيلي الذي تأسس عام 1978 على يد النائب اللبناني الأصل  أري كفوري (توفي)، ويرأسه حاليا النائب جوزيف الياس مراد (من الفاكهة في البقاع) وينوب عنه النائب ريكاردو عازار (من بكفيا). وقد شارك عدد من هؤلاء النواب في مؤتمر البرلمانيين المتحدرين من أصل لبناني في العالم الذي عقد برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيروت خلال شهر ايار/مايو عام 1993.
ومن الشخصيات السياسية اللبنانية الاصل يبرز اسم "باولو سليم معلوف"، الذي هاجر والده من مدينة زحلة في عشرينات القرن الماضي، وقد كان "باولو معلوف" حاكما في بداية الثمانينات لولاية "ساو باولو"، ومرشحا فشل 3 مرات في الانتخابات الرئاسية.
هذا اضافة الى العديد من المرشحين السابقين كـ"سبريدون أمين حلو"، "عفيف دومنغوس"، وسواهم، والعديد من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين كـ"سالدانيا درزي"، "جوزي ريشا"، "بيدرو سيمون"، و"جميل حداد". ومن حكام الولايات نذكر "فكتور بويز"، وهو حاكم ولاية "اسبيريتوسانتوس"، و"طاسو جريصاتي" حاكم ولاية" سيارا".
 
أما وزارة العدل الفدرالية فقد تولى عليها ثلاثة وزراء متحدرين من أصل لبناني هم "جرمون ناصر" (من الحاقور)، "الفريدو بو زيد"، و"ابراهيم أبي عقل"(من شتون).
وفي سياق حديثنا عن مشاركة اللبنانيين في المجال السياسي، لا بد من الاشارة الى أن مشاركتهم في الحقل الاعلامي تبدو ضعيفة، فقد شهدت البرازيل تراجع الصحافة العربية التي شهدت صدور أكثر من 30 مطبوعة بالعربية في اربعينات القرن الماضي، أهمها مجلة "المراحل" التي استمرت 100 عام، وصحيفة "أخبار الوطن" اليومية، التي احتجبت عن الصدور قبل 12 سنة، وجريدة الأنباء التي كان يرأس تحريرها "نواف حردان".
وفي الحقل الاقتصادي، يبرز وجوه كثيرة ابرزها السيد "مليح مطوط" الذي يعتبر أكبر ملاك اجنبي في البرازيل، والذي تبلغ مساحة أراضيه في امازون نصف مساحة لبنان.
وفي حقل الزراعة، فيبرز "الياس جدعون" صاحب أكبر مزارع الكاكاو في مدينة الياوس من أعمال ولاية بهيا.
وفي حقل صيد الأسماك، يبرز اسم "غيلرم راباي" (من زحلة) صاحب أكبر شركة لصيد الكركند في "جوار بسووا".
 
نشاطات الجالية اللبنانية في المدن البرازيلية:
طبقا للقاعدة التي تقول "الانجاز في الايجاز" سوف نتناول تفاصيل نشاطات الجالية اللبنانية بحسب انتشارها في المدن البرازيلية بشكل مختصر، حيث تتوزع الجالية اللبنانية على المدن التالية:
 
1. مدينة ساوباولو:
مدينة "ساو باولو" تعتبر اكبر مركز ثقافي ترفيهي في البرازيل، واكبر مدينة في امريكا الجنوبية، حيث أن كثرة المهاجرين اليها وتنوع ثقافاتهم جعل من "ساوباولو" مدينة متنوعة في ثقافتها وطعامها.
وحول اعداد افراد الجالية اللبنانية في "ساو بالو"، تشير الحسابات والارقام الى أن عدد الجالية اللبنانية في مدينة "ساو باولو" يقترب من 3 ملايين مغترب ومتحدر، أي تقريبا 8 % من عدد سكانها، البالغين 35 مليون نسمة، أو 21 % من سكان عاصمتها.
وللجالية اللبنانية في مدينة "ساو باولو" كنائس عدة، وقد بنيت اول كنيسة عام 1897، تبعتها كنائس أخرى انشئت خصيصا خلال ثلاثينات وأربعينات القرن العشرين بمدن "بيلو أروريزونتي" و"غواكسوبي" و"بياري" و"سانتوس" و"ساو خوسي دي ريو بريتو" و"ريو دي جينيرو"، وفي العام 1897 ايضا تأسست الجمعية الخيرية المارونية بدعم مادي من التجار اللبنانيين.
وتتمركز في "ساوباولو" 27 جمعية اسلامية، ومن بين المؤسسات الاسلامية المهمة في هذه المدينة، هناك الجمعية الخيرية الاسلامية التي تأسست في 10 كانون الثاني/يناير 1929، وينضوي تحت لوائها بحسب القائمين عليها، ما لا يقل عن 200 الف لبناني مغترب، وتضم مرافق متعددة من بينها المركز الاسلامي، ومسجدا يعود تاريخه الى عام 1942 (أقدم مسجد في البرازيل لا زالت تقام فيه الصلوات)، ومدرسة، ومقبرة، اضافة الى المقر الاجتماعي والثقافي للجمعية، ثم هناك ثانيا مركز نشر الاسلام في أمريكا اللاتينية، وهو مؤسسة يصدر عنها أكبر عدد من المنشورات التي توزع في في المساجد والمراكز الثقافية البرازيلية، وينظم هذا المركز سنويا مؤتمرات علمية في مقره، يستدعي اليها باحثون متخصصون من البرازيل ومن الخارج، وبجانب ذلك تضطلع هذه المؤسسة بمهمة التنسيق وتقوية الروابط  بين الجاليات المسلمة في البرازيل والمجتمع المحيط بها.
وبنت الجالية اللبنانية في مدينة "ساو باولو" مسجدا عام 1986، ويتكون من غرفة للإدارة، وقاعة للمناسبات تستوعب أكثر من 500 شخصا، ويحتوي على صالة خاصة للنساء وقاعة استقبالات الخ... والمسجد مسجّل باسم الجمعية الخيرية الإسلامية (مستقلة عن الجمعيات المتمركزة في مدينتي "الفوز" و"كورتيبا"). 
هذا، وقد افتتحت الجمعية الخيرية في "ساوباولو" مدرسة على غرار مدرسة "الفوز" وباشرت التعليم فيها منذ حوالي الثلاثة أشهر. وتقع المدرسة في مساحة أرض تملكها الجمعية بنت عليها ثلاثة أبنية، وكل بناء يتكون من طابقين، ويحيط بالمدرسة من جوانبها ملاعب رياضية وحدائق للاطفال.
وبخصوص التعليم العالي، وبالرغم من عدم انشاء العرب واللبنانيون خصوصا معاهد جامعية خاصة بهم، فإنهم حققوا في أربعينات القرن العشرين، إنجازا مهما يتعلق بتعليم اللغة العربية داخل الجامعة البرازيلية، من خلال تأسيس مركز للغة العربية بكلية الفلسفة التابعة لجامعة "ساو باولو" سنة 1948 أطلق عليه اسم "المركز البرازيلي للدراسات العربية".
وفي الوقت الحاضر، يعرف مركز الدراسات العربية التابع لجامعة "ساوباولو" نشاطا ملحوظا، اذ يتلقى التعليم بالمركز حوالي 200 طالب، يدرسون مواد لها علاقة بالثقافة العربية من أدب ولغة وغيرها.
ويلاحظ أنه على الرغم من هذا الاهتمام المؤسساتي بتعليم اللغة العربية، فإن نسبة قليلة جدا من المتحدرين من أصل لبناني من أبناء الجيل الثاني والثالث يتكلمون اللغة العربية، ذلك لأن دخول أغلبهم مدارس التعليم البرازيلي، واندماجهم في النظام التربوي المعمول به في البلاد، حال دون تعلمها. هذا الوضع ينطبق بخاصة على المتحدرين من الهجرة القديمة، بخلاف ما هو عليه الامر بالنسبة الى المنتمين للهجرة الحديثة الذين اسسوا مراكز تعليم سمحت بالحفاظ على اللغة العربية.
ويحضر الثقل الاقتصادي للجالية اللبنانية في "ساوباولو" بشكل ملفت، حيث أسس اللبنانيون منذ وقت مبكر هيئات ذات صبغة تجارية، وهكذا رأت النور في "ساو باولو" سنة 1913 الغرفة التجارية السورية – اللبنانية في البرازيل والتي أصبح اسمها منذ عام 1952 الغرفة التجارية العربية البرازيلية، وبجانب فرعها الرئيسي، للغرفة فرعان آخران في "بيلو أوريزونتي" و"كوريتيبا" وبحكم انضمامها للاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والفلاحية في البلاد العربية، التابع لجامعة الدول العربية، تمثل الغرفة مصالح مؤسسات تجارية باثنين وعشرين بلدا عربيا.
وتوجد في مدينة "ساوباولو" كذلك هيئات أخرى مرتبطة بالجالية اللبنانية، هي الغرفة التجارية اللبنانية العربية، والغرفة الدولية للتجارة والصناعة والتي للمتحدرين من أصل لبناني حضور قوي فيها.
وتبرز في الحقل الاقتصادي وجوه كثيرة، وهم رجال أعمال تجمعهم غرفة التجارة اللبنانية البرازيلية مركزها في "ساو باولو" ويراسها السيد "انطوان معلوف"، ولها فروع في جميع ولايات البرازيل ويتخذ من مبنى القنصلية اللبنانية في "ساو باولو" مركزا لها،  نذكر منهم على سبيل المثال "برسيو عريضا"، حاكم البنك المركزي البرازيلي، السناتور "جوزي فييرا" صاحب بنك "باميرنيدوس"، احد أهم المصارف البرازيلية، "هنري مقصود" رئيس مجلس ادارة شركة المقاولات "هيدرو سيرفيس"، وصاحب أشهر وأفخم فندق في ساوباولو "مقصود بلزا"، "ميغال مفرج" صاحب "الشيراتون مفرج"، و"جورج شماس"، صاحب المطاعم الكبرى في "سان جورج"، وآل الراسي أصحاب معامل سيمون للورق وسواهم .
وفي الحقل الاعلامي، فما يصدر اليوم من صحف عربية في البرازيل لا يتجاوز صحيفيتين هما العروبة وهي صحيفة نصف شهرية تصدر عن الجمعية الخيرية الاسلامية في "ساو باولو"، والصوت العربي تأسست عام 1997 وترتبط بشكل رسمي بالجالية اللبنانية المقيمة في ولاية "بارنا"، ومجلة واحدة هي الشمس تهتم بأخبار الجالية العربية وانشطتها وعلاقتها بالحياة العامة في البرازيل، ويبلغ عدد النسخ التي تصدرها شهريا عشر آلالف نسخة، وتصدر في "ساو باولو" ايضا.
 
2. مدينة فوز دي غواسو:
تقع مدينة "فوز دي غواسو" على الحدود مع البراغواي والأرجنتين، ويقصدها السائحون من مختلف مناطق العالم، وفيها أكبر سد مائي في العالم، وقد اشتركت في السد الدول الثلاث المحاذية (البرازيل، البراغواي، الأرجنتين) لتوليد الطاقة الكهربائية، وكذلك يوجد فيها الشلالات العظيمة الشهيرة.
ويتمركز في المدينة تجمّع كبير للجالية اللبنانية، ويغلب على عملها الطابع التجاري بصورة عامة، والكثير من ابنائها هم من ملاكي العقارات.
ويقيم اعضاء الجالية في مدينة "فوز"، ويعملون في مدينة "سيداد دل إيست" والتي تسمى "مدينة الشرق" البراغوايية، ويصلون اليها عبر جسر يصلهم الى البراغواي ليمارسوا عملهم التجاري في المدينة ومن ثم يبيتون في البرازيل.
 ومن الناحية السياسية والعلمية، يكثر في مدينة "فوز" المتخصصون في مجالات علمية وتقنية عديدة، ويغلب على الجالية اللبنانية بالعموم  الطابع الأسري. عموما هناك حضور متميز للبنانيين المنتمين الى الهجرة الحديثة في ولاية "بارانا" التي أنشاوا فيها تسع مؤسسات دينية، حيث حلّوا في البرازيل خلال الأربعين سنة الاخيرة، قادمين من لبنان بدرجة أولى، وتقيم أكبر نسبة منهم في مدينة "فوز دي إغواسو" التي تتمركز فيها أهم المؤسسات الاسلامية.
ويتحدّر هؤلاء اللبنانيون من قرى الجنوب اللبناني وبعض قرى البقاع الغربي والبقاع الأوسط مثل: قبريخا، تولين، الغندورية، بنت جبيل، قعقعية الجسر، الخيام، الطيبة، مركبا، العديسة، زلايا، قليا، يحمر، سحمر، لبايا، مشغرة، القرعون، حزرتا، لالا.
وأهم العائلات هي: حجازي، الزين، عوالي، فاضل، رحال، بركات الخ...
 يوجد في مدينة "فوز" مؤسسات وأماكن عبادة دينية لطوائف عدة، فهناك ثلاث كنائس، إحداها حديثة العهد، يعود تاريخ تأسيسها الى سنة 2003.
ومن أهم المؤسسات الدينية في "فوز دي إغواسو"، هناك مسجد عمر بن الخطاب الذي وضع حجره الأساس سنة 1981 بحضور رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية، والمسؤولين السياسيين والدينيين في المنطقة. ويمتد هذا المسجد الذي دُشَن رسميا في 23 أذار/مارس 1983، على مساحة يصل ما هو مشيد منها الى ستمائة متر (أربعمائة منها هو الفضاء المخصص لأداء الصلاة). كما هناك المركز الثقافي الخيري الذي يعرف نفسه كـ"منظمة ثقافية علمية تسعى الى نشر الاسلام والثقافة العربية". ويهتم هذا المركز بنشر كتب تعرف بالحضارة العربية الاسلامية وإسهاماتها في الحضارة الانسانية، كما يهتم بتقوية التواصل بين مختلف مكونات الجالية اللبنانية في المنطقة. والواقع أن مساعيه هذه اكسبته دعم الجالية اللبنانية التي عبرت عن تعلقها ودعمها للمركز، كما تبين عقب تفجيرات 11 ايلول/ سبتمبر 2001، عندما بدأت وسائل الاعلام الدولية تروج لوجود "مجاهدين اسلاميين" في صفوف الجالية اللبنانية بـ"فوز دي إغواسو". وكان المركز قد قام، وكرد فعل على هذه الحملة الصحافية، بانتاج شريط فيديو وزع مجانا، يدحض فيه ما تذهب اليه الحملة، وفي الوقت نفسه يشرح أهداف المركز ويتحدث عن أنشطته، وقد لقي ما تضمنه الشريط دعم وتاييد السلطات المحلية للمدينة.
وبحسب ما أفادت سكرتيرة المركز، فقد تم تشييد المسجد التابع له بدعم من المهاجرين اللبنانيين، وكذا بدعم من المؤسسات الاسلامية في البرازيل. وللمركز علاقات متميزة مع السلطات المحلية للمدينة، حيث يستدعيها لحضور الاحتفالات التي ينظمها خلال المناسبات الدينية.
ومن المؤسسات الدينية العربية اللبنانية الأخرى الموجودة بـ"فوز دي اغواسو"، هناك جمعية خيرية اسمها الجمعية الخيرية الاسلامية التي تعتبر الإطار الفاعل والناشط للجالية اللبنانية، حيث تمتلك حضوراً فاعلاً في مختلف القضايا التي تهم منطقة "فوز" اجتماعياً وعلاقاتياً. وعلى سبيل المثال، وفي مجال إحياء المناسبات الدينية يحضر حوالي 1500 شخصا في مناسبة دينية كعاشوراء، ويحضر الالاف ايضا في مناسبات اسلامية أخرى مثل احياء ليالي القدر في شهر رمضان والمناسبات الوطنية الخ..
وللجمعية الخيرية مركز يتألف من مكتبة وحسينية ومركز لتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي ومدرسة باسم "المدرسة اللبنانية البرازيلية".
 
ـ المدرسة اللبنانية ـ البرازيلية:
هي مدرسة نموذجية تم تأسيسها عام 2002، وتقع المدرسة في مبنى تملكه الجمعية مؤلف من ثلاث طوابق، وهي عبارة عن 24 غرفة تدريس، وإدارة ومختبرات ومطعم ومكتبة، وتتسع المدرسة لـ 600 طالب، وتعمل المدرسة بدوام كامل تحت إشراف الجمعية الخيرية.
 
3.مدينة ريو دو جنيرو:
بالنسبة الى عدد المهاجرين اللبنانيين في مدينة الـ"ريو"، فلا احصاءات دقيقة، لكن الروايات تقول أن اللبنانيين وأبنائهم يعدون في هذه المدينة بحوالي مليون نسمة، وأشارت احصائية اخرى الى أنه يعيش في هذه الولاية ما بين 400 الى 450 الف مغترب ومتحدر من أصل لبناني لكن هذه الارقام ليست واقعية بالشكل المطلوب، حيث تشير بعض الاحصاءات القريبة من الواقع الى ان عددهم في حدود 600 الف منتشر لبناني.
ويعمل الاغلبية من اللبنانيين في مدينة الـ"ريو" في التجارات الصغيرة حيث يملكون دكاكين صغيرة، وهناك قلة من مالكي المصانع، بخلاف مدينة "ساو باولو" حيث اللبنانيون الأغنياء اكثر عددا وانخراطا في النشاط الاجتماعي.
شهدت مدينة الـ"ريو" تحولا ديمغرافيا، ففيما مضى كان اللبنانيون يتجمعون في حي "تيجوكا" فيتحدثون باللغة العربية أكثر من البرتغالية، ومع تنامي المدينة وتنامي الهجرة في آن، توزع المهاجرون على عدة أحياء ومناطق، فظل من ظل في "تيجوكا"، وانتقل البعض الى "كوبا كابانا"، التي تجمع أغنى الاغنياء الى أفقر الفقراء، واقام كبار الاثرياء في مدينة "ايباناما"، وهكذا بت تلتقي شبانا صغارا تسال الواحد منهم: "هل انت لبناني؟"، فيجيبك: "لا سنيور انا برازيلي".
وتتميز المدينة بوجود كنائس عدة ومسجدا للمهاجرين اللبنانيين، وقد انشئت هذه الكنائس خلال ثلاثينات وأربعينات القرن العشرين في مدينة "ريو دي جينيرو"، وغيرها من المدن البرازيلية.
وبخصوص جمعيتي "ريو دي جينيرو" الخيريتين الاسلاميتين، فيعود تأسيس احداهما، الى سنة 1950، وتضطلع منذ تأسيسها والى اليوم بدور ديني وثقافي نشيط، أما الثانية فيعود تأسيسها، الى ثلاثينات القرن العشرين، وهذه لا تضطلع في الوقت الحاضر، بحسب القائمين عليها، بأي دور ثقافي أو ديني، بل لا تمارس فيها حتى الشعائر الدينية، ويبقى دورها ذا طابع رمزي.
الى ذلك، وفي الجانب التربوي، فقد اهتم اللبنانيون منذ بداية هجرتهم الى البرازيل بالجانب التربوي، وقد اسسوا سنة 1935 مدرسة الارز اللبناني في "ريو دو جينيرو".
اعلاميا، تم انشاء جمعية الصحافة اللبنانية في "ريو دي جينيرو"، من طرف مجموعة من الصحافيين الممثلين للجرائد التي صدرت في البرازيل منذ سنة 1902، ذلك لان الجرائد التي صدرت قبل هذا التاريخ كانت قد اختفت عند تأسيس الجمعية.
 
4. مدينة كورتبيا:
تقع مدينة "كورتبيا" في جنوب البرازيل، عاصمة ولاية "بارانا" وتعتبر عاصمة ثقافية ولها دور اقتصادي فاعل.
بنت الجالية اللبنانية مسجد الإمام علي (ع) في مدينة "كورتبيا"، ويحتوي المسجد قاعة للاجتماعات وغيرها من المرافق، ويقع تحت إدارة الجمعية الخيرية.
ويوجد في المدينة ايضا وتحت رعاية واشراف الجالية اللبنانية مدرسة لتعليم الثقافة الدينية واللغة العربية في كل نهاية أسبوع، بالاضافة الى مقبرة تابعة للجمعية لدفن أموات المسلمين، وتتمتع الجمعية بصدى إيجابي بين ابناء الجالية.
 
مدن متفرقة:
 من الجدير ذكره، أنه هناك جاليات لبنانية محدودة ومتفرقة في مدن برازيلية متعددة كما في مدينة "ايتابيفي" التي تبعد عن مدينة ساوباولو 75 كلم، ويتمركز في المدينة  حوالي 75 لبنانياً معظمهم من آل كوراني من بلدة ياطر، أما مدينة "جوكب" التي تبعد عن "ساوباولو" حوالي 150 كلم تقريباً يسكنها حوالي 300 لبنانياً يعود حضورهم فيها تقريباً إلى عام 1926.
هذه المعلومات والإحصاءات، مبنية على معلومات مستقاة من عدة مراجع ومصادر (شخصية وإعلامية) حول الجالية اللبنانية، وهي ليست مبنية على قواعد علمية بحتة وأكاديمية، لذا اقتضى التنويه.
ونحن اذا نعلن عن سرورنا في تقبل أراء السادة المتصفحين الأعزاء نرحب بأي فكرة أو معلومة  صحيحة ومفيدة تغني وتصحح تلك المعطيات.






الجالية اللبنانية في البرازيل
الجالية اللبنانية في البرازيل


المصدر: Arab Woorld


الــرد الســـريـع

مواضيع ذات صلة



القسم العام :: 

المنتدى العام

 :: 

مواطنينا العرب بالخارج

 :: 

الجالية العربية بالبرازيل

Loading...