Arab WoorldArab Woorld  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  




الجمعة 30 أكتوبر 2015, 23:53
المخاطر التي تواجه الأسرة المسلمة في البرازيل
معلومات العضو
الكاتب:
اللقب:
الادارة العليا
الرتبه:
الادارة العليا
الصورة الرمزية


البيانات
المتصفح : Google Chrome
الإقامة : Republic of Tunisia
عدد المساهمات : 25362
نقاط : 103330827
تقييم : 7839
تاريخ الميلاد : 14/01/1990
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
العمر : 26

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arabwoorld.com
إعلانات


المخاطر التي تواجه الأسرة المسلمة في البرازيل
المخاطر التي تواجه الأسرة المسلمة في البرازيل




bsmlah




المخاطر التي تواجه الأسرة المسلمة في البرازيل[1]


 
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل صلاة وأتم سلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وصحابته أجمعين.
 
وبعد..
إن من أجل وأعظم مقاصد الشريعة الإسلامية المحافظة على الأسرة، لأنها الدعامة الرئيسية في تكوين المجتمعات، والحصن الذي يتربى فيه قادة المستقبل، وحماة الوطن، والبيئة التي يتربى فيها أهم شيء في هذا الوجود ألا وهو الإنسان.
 
والأسرة في التعريف البسيط هي الأب و الأم و الأطفال، و من مقوماتها: الاجتماع: بين أفرادها الذي هو طبع إنساني، و الأخلاق: التي هي تبادل الحب والتضامن والتعاون لأداء الواجبات.
 
و من مهام الأسرة القيام بما يلي:
• الإبقاء على النوع البشري الذي لا يمكن إلا بإكثار عدد الأمة الإسلامية وفق ما سنَّه الشارع الحكيم ضمن علاقات الزواج الشرعي ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [2].
 
• تربية الأجيال التي هي أساس المجتمعات البشرية، و بدون هذا الدور المنوط بالأسرة فلا تنشئة و لا تربية و لا صلاح في المجتمعات عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول، فالإمام راع وهو مسؤول، والرجل راع على أهله وهو مسؤول، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول [3] ».
 
• المحافظة على التراث الاجتماعي، و قيمه، و أعرافه الصالحة، والحرص على نقلها للأجيال المتوالية.
 
إننا نؤكد على أن الحاجة لأن تلعب الأسرة الأدوار التي ذكرناها تزداد أهمية في المجتمع الغربي حيث تغيب المعاني الإسلامية ورموز و قيم الدين من الحياة الاجتماعية (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة)[4]، ويصبح جو الأسرة المجال الرئيسي للتعويض عن ذلك الغياب.
 
إن تحول الهجرة الإسلامية إلى البرازيل من هجرة فردية إلى هجرة عائلية، ومن وضع مؤقت إلى استقرار دائم، كانت له نتائجه الواضحة على مستويات متعددة، فخضعت الأسرة المسلمة المهاجرة مع ما تحمله من موروث اجتماعي وثقافي لعملية تغير مستمر، كما أنه من الطبيعي أن تتأثر في هذا السياق بالمحيط الجديد الذي انتقلت إليه، والذي يشهد هو نفسه تغيراً وتطوراً، ويتجلى ذلك في مظاهر كثيرة كالعلاقات داخل الأسرة، والعلاقات بين الأجيال والسلوك الإنجابي وطرق التربية وغير ذلك من أنواع التأثر.
 
ولاشك أنه من الطبيعي أن ينتج عن استقرار الأسر الإسلامية في البرازيل في بيئات لم تكن بنيانها مستعدة لاستيعاب هذه الواقعة الاجتماعية بكل أبعادها، مشاكل كثيرة تتفاوت حدتها وخطورتها وتختلف حسب نمط الأسرة وحجمها ومستواها المادي والثقافي، كمشكل قانون الأحوال الشخصية، ومشكل العلاقات بين أفراد الأسرة، ومشكل الفشل الدراسي، ومشكل الانحراف، ومشكل التواصل بين الأجيال، فضلاً عن ارتباط هذه المشاكل وتداخلها.
 
نظرة تاريخية
بداية تواجد الأسرة المسلمة في البرازيل:
توجد الكثير من الروايات حول وصول الإسلام إلى البرازيل، تذكر بعضها أن المسلمين البرتغاليين صاحبوا الحملات التي اكتشفت البرازيل لعلمهم بفنون البحر، ثم كان استقدام العبيد من أفريقيا من قبل المستعمرين البرتغاليين وأغلب هؤلاء كانوا مسلمين، وقد مات منهم الكثير أثناء النقل ومن بقي منهم تعرض لحملات قاسية من التعميد، والذين بقوا حاولوا القيام بثورة في ولاية باهيا عام 1835م، ولكنهم قوبلوا بالقمع، وأرغم من بقي من المسلمين على قيد الحياة  على التنصر.
 
وواضح من دراسة تاريخ المسلمين في البرازيل أن هذه الأسر المسلمة حاولت الحفاظ على هويتها الإسلامية، يقول الدكتور على الكتاني " هؤلاء العبيد كانوا أسرى ملك داهومي الوثني أسرهم في حروبه مع الدول الإسلامية وباعهم للبرتغال، وصادف أن كان من بين هؤلاء علماء في الدين فنجحوا في الحفاظ على علمهم وأسسوا جاليات إسلامية قوية ومنظمة من المستعبدين في ولاية باهية وريو دي جانيرو، وسان لويس دو مرانيون، ونجحوا في إدخال كثير من العبيد الآخرين في الإسلام، وكانت لهم المدارس الإسلامية والمساجد وشيء من الحرية الدينية، وكان يسميهم البرتغاليون بالمعلمين " [5].
 
إسهام المسلمون الأوائل في قيام دولة البرازيل:
أسهم المسلمون القدماء في قيام دولة البرازيل  وأثروا  في الحياة الاجتماعية والثقافية، يقول أوزمار فلاديمير شحفي الأمين العام لوزارة العلاقات الخارجية البرازيلية في مقدمة كتاب " عالم جديد في الأوساط الاستوائية " لمؤلفه عالم الاجتماع البرازيلي جلبيرتو فريري: "أن دراسة الكتاب السابق "ستقيم الدليل كذلك على أهمية إسهام العرب في تكوين الإنسان البرازيلي، إن وجودهم في شبه جزيرة إيبريا منذ القرن التاسع على الأقل، يثبت أن العرب، والمغاربة، والبربر، والمسلمين شاركوا كذلك في اكتشاف هذا البلد الجديد منذ الإبحار على متن البوارج الشراعية البرتغالية، وسرعان ما أصبحوا جزءا لا يتجزأ من القومية الجديدة ".
 
يقول جلبيرتو فريري " والمسلمون لم يكونوا بالنسبة للبرتغاليين عمالا زراعيين ماهرين، خبراء بتحويل الأراضي القاحلة إلى حدائق حقيقية فحسب، ولكنهم كانوا شعبا من اللون الغامق، معروفين من النصارى والبيض لابأنهم مثل عبيد الأرض ولكن أحيانا مثل سادة مالكين لجزء واسع من شبه الجزيرة الأيبيرية " [6]".
 
ويمكن القول بأن الحياة البرازيلية تأثرت بعادات وتقاليد هذه الأسر المسلمة في جميع مظاهر الحياة، السياسية والاجتماعية، والثقافية، والحضارية، ومازالت هذه الآ ثار بارزة في حياة البرازيليين في الولايات الشمالية، من ارتداء الزي الأبيض الواسع وغطاء الرأس وإن كان قصيرا، وعادات الطعام والشراب وغيرها من الأمور التي تبين ماكان لهؤلاء المسلمين من فضل.
 
الهجرة الثانية:
بدأت الهجرة الحديثة أواخر القرن التاسع عشر ثم زادت في بداية القرن العشرين وخصوصا بعد الحرب العالمية الأولى، يري المؤرخ البرازيلي " الفريدو إليس " Alfredo Elisأن هذه الهجرة كانت عام 1862، وغالبيتهم كانوا من النصارى، أما هجرة المسلمين من لبنان وبلاد الشام فقد بدأت مع بدايات القرن العشرين.[7]
 
جهود الجالية المسلمة للحفاظ على هويتها ودينها :
كان على أوائل المهاجرين العرب، من أجل الحفاظ على تقاليدهم وعاداتهم التكتل داخل جاليتهم " [8] قام هؤلاء المهاجرون بإنشاء الجمعيات والدور الدينية من مساجد ومدارس ونواد رياضية واجتماعية بهدف التعارف، وقد تم تأسيس أول جمعية إسلامية في مدينة ساو باولو 1929، ويؤكد الباحثون أن تشبث الجالية المسلمة بتعاليمها وتقاليدها أخر ذوبان هذه الجالية داخل المجتمع البرازيلي.
 
"من الأمور التي تثير الانتباه في هذا المجال، العدد الكبير من الجمعيات التي أنشأها المهاجرون العرب في البرازيل منذ وقت مبكر، إذ نجدها في ثلاثينيات القرن العشرين، بجل ولايات البلاد، وقد وصل عددها في ولاية ساو باولو وحدها إلى مائة وعشرين، يتعلق الأمر بمراكز ثقافية، وجمعيات دينية وخيرية وتعاضدية وأحزاب سياسية "الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية 189 - سيلفيا مونتينيغرو.
 
وقد حافظ هؤلاء إلى أربعينات القرن العشرين على النموذج الثقافي العربي، غير أن هذا النموذج لم يستطع المقاومة كثيرا، واستمر هذا التاريخ حيا في ذاكرتهم، لكن ليس في الواقع، فقد أدى خلو بعض الأماكن من المساجد أو المدارس، والاختلاط الثقافي، وقيام بعض الأسر بتحوير الأسماء العائلية مثل أحمد  " أمادو"،  وأشقر "سيلبيا"، وسعد "سواريس"، لاندماج الأسر المسلمة سريعا في المجتمع البرازيلي، وتحول بعضهم لديانات أخرى.


524 







المخاطر التي تواجه الأسرة المسلمة في البرازيل
المخاطر التي تواجه الأسرة المسلمة في البرازيل


المصدر: Arab Woorld


الجمعة 30 أكتوبر 2015, 23:54
المخاطر التي تواجه الأسرة المسلمة في البرازيل
معلومات العضو
الكاتب:
اللقب:
الادارة العليا
الرتبه:
الادارة العليا
الصورة الرمزية


البيانات
المتصفح : Google Chrome
الإقامة : Republic of Tunisia
عدد المساهمات : 25362
نقاط : 103330827
تقييم : 7839
تاريخ الميلاد : 14/01/1990
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
العمر : 26

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arabwoorld.com
إعلانات


هذا الجيل الأول من المهاجرين كان لاينوي الإقامة في البرازيل، وحينما طالت الغربة بدأ الكثير منهم يفكر في الزواج قسم منهم عاد إلى لبنان للزواج ثم استقر في البرازيل وهؤلاء كانت نسبتهم كبيرة 85% وهؤلاء كانوا يفكرون في مستقبل أبنائهم، وحوالي 15% تزوجوا من نساء هذه البلاد وكان تفكيرهم يتجه نحو أنه بإمكانهم أن يحولوا شريكة الحياة إلى أعرافنا وتقاليدنا الإسلامية، وارتفعت نسبة الزيجات من برازيليات إلى  30% في الجيل الثاني لحرص الآباء على انتهاج نفس الطريقة التي تزوجوا بها فكانوا يرسلون أبناءهم للزواج من لبنان، وتصل هذه النسبة اليوم إلى 50% من حالات الزواج، هذا الاختلاط أدى إلى اندماج ثقافتين مختلفتين لتربية الأبناء، مما أدى لوجود واقع أليم بين أبناء الجالية المسلمة، يتمثل فيما يلي:
وجود نسبة تتمسك بدينها وعاداتنا الإسلامية وتقاليدها وهذه نسبة قليلة 20%، ونسبة تعرف اليسير عن الإسلام وتحافظ على حضور بعض المناسبات الدينية وهذه تمثل 40% من المسلمين، وحوالي 30% لايعرفون إلا أنهم مسلمون، و10% اعتنقوا أديانا أو مبادئ أخرى.
 
هذا الاختلاط أيضا أدى إلى نوع من الخلل في المفاهيم الاجتماعية وتأثرت بشكل كبير بمفاهيم المجتمع البرازيلي، وكثرت حالات الطلاق والتفكك الأسري، كنتاج طبيعي لعدم تقدير المسؤولية الأسرية وقداستها.
 
تعداد المسلمين في البرازيل:
لاتوجد إحصائيات رسمية دقيقة لأعداد المسلمين في البرازيل، وتختلف الروايات في تقدير أعدادهم بين 200.000 ألف و مليون، ويتركز تواجد الأسر المسلمة في ولاية ساو باولو التي يتواجد فيها حوالي 70% من تعداد المسلمين، وتوجد جالية كبيرة في منطقة الحدود الثلاثية ( البرازيل - الأرجنتين - الباراجواي ) حوالي 16.000 مسلم، ويتركز بقية المسلمين في ولايات بارنا، ماتو جروسو دو سول، ريو دي جانيرو، وتواجد قليل في ولايات الشمال.
 
ترجع غالبية الأسر هنا لأصول لبنانية حولي 90%، ثم فلسطينية 5%، ثم سورية 3%، جنسيات أخرى 2% "مصرية - مغربية - إفريقية".
 
المخاطر التي تواجه الأسرة المسلمة:
أولا: ضعف الوعي الديني:
ويعود ذلك لقلة العلم الشرعي عند أبناء الجالية المسلمة، والعلم من أهم الأمور التي ينبني عليها العمل، قال الله تعالى: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ﴾ [9]، وأسباب هذا الضعف تعود إلى:
• قلة عدد الدعاة:
حيث يوجد في البرازيل حوالي 100 مسجد ومصلى، في حين لايوجد سوى 40 داعيا، ونريد أن نثمن الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الأوقاف المصرية، والأزهر الشريف من ابتعاث للدعاة، والمقرئين خلال شهر رمضان المبارك، وكذلك رابطة العالم الإسلامي، ووزارات الأوقاف السعودية والكويت، ولكن هذا الجهد لايكفي فالبرازيل بحاجة لدعاة يجيدون اللغة البرتغالية، ويكون لديهم من الحكمة والصبر والهمة والمثابرة والعزم، مايدفعهم لابتكار الأساليب والطرق المناسبة لإنقاذ أبناء المسلمين وتعليمهم مبادئ الإسلام.
 
• ندرة المدارس الإسلامية:
فرغم هذا العدد الكبير للمسلمين إلا أنه لايوجد في كل البرازيل سوى مدرستان وبعض الصفوف التعليمية، ولايوجد أي مدرس مبتعث من قبل الدول الإسلامية.
 
• قلة الكتب الإسلامية التعليمية باللغة البرتغالية:
المعتمدة من وزارة الأوقاف أو الأزهر الشريف، وغيرها من الوزارات المسؤولة في العالم الإسلامي، وكذلك المواقع الاليكترونية باللغة البرتغالية، وهذا يترك الساحة فارغة أمام بعض التيارات أو الجماعات أو الأفكار الباطنية لملأ الساحة بالكتب التي تمتلئ بالمغالطات الفكرية، والتي تشكل خطرا على تماسك الأسرة ولجوء بعض أبنائها للتطرف الفكري، وتشوية صورة الإسلام.
 
ثانيا: الانحلال الأخلاقي:
الانحلال الأخلاقي والذي يعني الحرية التامة التي تعطى للشباب في هذه البلاد، من شرب للخمر، ونواد للرقص، وتعاط للمخدرات، والزنا ... الخ، هذه الأمور التي تبدو طبيعية في عرف المجتمع البرازيلي، ولكنها محرمة في شريعتنا، هذا الانحلال يجعل هناك صراع بين العائلات المسلمة وبين هذه الأعراف التي تعيق عملية التربية وتجعلها صعبة في مواجهة تيار شديد من الأعراف التي لاتتناسب مع التعاليم الإسلامية .
 
وقد كان من آثار هذا الانحلال:
• إنجراف نسبة من شباب المسلمين في تعاطي المخدرات.
• نسبة كبيرة من هؤلاء الشباب تمارس العلاقات المحرمة.
• كثير من أبناء المسلمين يبدون بدون هوية، تتنازعهم الشهوات التي تحيط بهم من كل جانب.
 
وعلى جانب آخر أدى هذا الانحلال لكثير من الجرائم، والشذوذ، وتعرضت المرأة بشكل عام داخل البرازيل لكثير من الاعتداءات، وأصبح دورها هو إشباع غريزة الرجل.
 
وبلا شك أن المرأة  والأسرة المسلمة تأثرت بهذه الأعراف والتوجهات داخل المجتمع البرازيلي، وتوضيحا  لهذا الأمر نلقى بعض الضوء على واقع المرأة التعيس داخل البرازيل وماذا تقول آخر الإحصائيات الواردة عن محكمة القضاء العالي البرازيلية:
1- كل 15 ثانية تتعرض إمرأة داخل البرازيل للاعتداء.
 
2- تسجل يوميا تسع حالات اعتداء على النساء في مراكز الشرطة البرازيلية.
 
3- من بين كل خمسة نساء توجد امرأة تعرضت للاعتداء داخل البرازيل.
 
4- تصرف الحكومة البرازيلية 10.5% من ناتج الدخل القومي لمعالجة الآثار المترتبة على الاعتداء على النساء.
 
هذا هو الوضع الحالي للمرأة داخل البرازيل، وهذا هو المسجل وماخفي كان أعظم!


إن هذا الوضع المشين هو نتيجة حتمية للبعد عن منهج السماء، وترويج وسائل الإعلام للرذيلة.
 
فالزنا أصبح تعارفا بين الشاب والفتاة، وبحث الكثير من البرازيليين بسبب العلاقات الغير شرعية والعري الفاحش عن طرق جديدة لإشباع متعتة وشهوته، وأدى هذا لسلوك عدد كبير لإقامة علاقات مثلية، حتى أصبحت نسبة المثليين من الرجال والنساء في البرازيل 10% من مجموع الشعب البرازيلي أي مايعني 16 مليونا من الرجال والنساء، منهم 17 ألف حالة يعيشون معاً كما يعيش الزوج مع زوجته " [10].
 
 
ثالثا: وسائل الإعلام:
تبدو وسائل الإعلام في البرازيل متحررة من كل القيود، حيث تتواجد وبكثرة الصور العارية والمشاهد التي يستحي أي مسلم أن يراها بمفرده ناهيك عن وجوده بين أبنائه وأسرته، والقيم التي تعرض خلال الأعمال التليفزيونية تتنافى تماما مع التعاليم الإسلامية، يضاف إلى ذلك بعد آخر ألا وهو الدعاية الموجهة التي تصدر عن وسائل الإعلام العالمية وتتهم الإسلام والمسلمين بالإرهاب، والتي تؤثر بدورها على المؤسسات الإعلامية البرازيلية، فتقوم بترويجها من خلال وسائل الإعلام البرازيلية المختلفة.
 
وتعاني الأسرة المسلمة بين الحين والآخر من آثار هذه الحملات، وخصوصا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وقد تصدت الجالية المسلمة لهذه الحملات الظالمة، وبدأت في حملة للدفاع عن وجودها، وكلما حدث هجوم على أي من المبادئ الإسلامية تتوحد الجالية للدفاع عن كيانها ووجودها وتعاليمها، وأثمن من خلال هذا البحث الجهود التي قامت بها الحكومة البرازيلية للدفاع عن الجالية المسلمة، وعدم قبولها بأي شكل من الأشكال، الادعاءات الموجهة من الخارج والتي كانت تستهدف خلخلة التواجد الإسلامي في البرازيل.
 
هذه المعطيات دفعت الجالية لمحاولة إنشاء إعلام هادف باللغة البرتغالية، سواء من صحف أو مجلات أو قنوات تليفزيونية خاصة، ولكن هذه الجهود لاتستمر طويلا ومازالت محدودة، لافتقاد الجالية للخبرة اللازمة، والكوادر المهيئة، وضعف الإمكانات والأموال اللازمة لتمويل مثل هذه المشاريع الكبيرة، يضاف إلى ذلك عدم وجود أي قناة إسلامية موجهة من العالم الإسلامي باللغة البرتغالية للبرازيل، مما يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة للأسر التي تريد أن تربي أبناءها على التعاليم الإسلامية.
 
رابعا: الارتداد عن الإسلام:
بدأت الجالية تفقد الكثير من أبنائها لديانات أخرى وخصوصا المسيحية، وهذه نتيجة حتمية لضعف دور المساجد والدعاة، وتفرق الأسر المسلمة في أماكن بعيدة عن تجمعات المسلمين، وقلة الوعي الديني، والزواج المختلط، وقلة الاهتمام بتربية الأبناء على التعاليم الإسلامية، والنشاط القوي للكنيسة وخصوصا الإنجيلية وسط الأسر المسلمة وماتقدمه من زيارات ورعاية اجتماعية لبعض الأسر المسلمة الفقيرة، كل هذه الأسباب دفعت الكثير من أبناء المسلمين لاعتناق النصرانية، بل إن بعضهم أصبحوا قسيسين، وبعضهم يخدم ويدعو في بعض الكنائس.
 
وفي الوقت الذي نجد فيه إقبالا من الشعب البرازيلي لاعتناق الإسلام، نجد أن الجالية تفقد سنويا بعض أبنائها لديانات وأفكار أخرى، وتقوم الكنيسة من باب الحشد الإعلامي بعمل أفلام وثائقية تبن خطورة انتشار الإسلام في أوروبا وأمريكا لتحفيز رعاياها على العمل على تنصير أكبر عدد ممكن من المسلمين في البرازيل.
 
خامسا: الفقر:
تعرضت الكثير من الأسر المسلمة في البرازيل ونتيجة للأزمة المالية العالمية لظروف قاهرة، والكثير منها، أصبح يعيش بصعوبة، وبعضها لايستطيع تأمين التعليم المناسب لأبنائها، وتوجد حالات كثيرة لأسر تطلب العون بمنح دراسية لتعليم أبنائها، وكثرت الأسر التي تتلقى معونة شهرية من بعض المؤسسات الإسلامية تتمثل في سلة الطعام لشدة الفاقة، وهذا أمر جديد على الجالية المسلمة، ويبرز حقيقة مرة أن الكثير من أبنائها قد يلجأ للانحراف أو سلوك طرق غير شريفة للحصول على الرزق.
 
سادسا: البعد عن تجمعات الجالية:
يؤدي البحث عن أسباب الرزق ببعض العائلات المسلمة للسكن في أماكن بعيدة، عن التجمعات الإسلامية، وهذا يؤدي ومع مرور الوقت، لضياع هذه العائلات، ونسيانها لأوامر الدين، مما يؤدي إلى انحسار الإسلام في نفوس أبنائهم، وكم شاهدنا من حالات بحكم تواجدنا في ميدان الدعوة، تدمي القلب، وتدمع العين، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.
 
برامج الأسر المسلمة للاندماج الإيجابي داخل المتجمع البرازيلي:
فطنت كثير من المؤسسات الإسلامية داخل البرازيل لخطورة الإندماج السلبي لأبناء الجالية داخل المجتمع البرازيلي، لذلك قامت هذه المؤسسات بعمل برامج تربوية وتعليمية واجتماعية الهدف منها حماية الأسر المسلمة من الذوبان داخل الجالية، إضافة إلى كسب المجتمع البرازيلي، وإعطائه صورة طيبة عن الإسلام وحضارته وأخلاقه.
 
وخير مثال على ذلك، مايقوم به اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل من إقامة بعض المعارض للكتب الإسلامية وتوزيعها مجانا لتجمعات الشعب البرازيلي، فيما يعرف بمشروع " إعرف الإسلام "، وأنشأ أكثر من موقع أليكتروني لتلبة طلبات الكتب وإيصالها مجانا للمراكز الإسلامية والأفراد، ويهدف الاتحاد من وراء ذلك التعريف بدين الإسلام، ويتكفل الاتحاد بدعم بعض الأسر المسلمة، وتوفير المنح الدراسية لأبناء المسلمين.[11]
 
ويقوم الاتحاد الوطني الإسلامي بإقامة نشاطات خيرية تطوعية، خلال شهر رمضان الكريم، تلبي حاجات الآلاف من أبناء الشعب البرازيلي، وينمي هذا العمل مبادئ الإسلام في نفوس شباب المسلمين.[12]
 
وقامت الجمعية الخيرية الإسلامية بغواروليوس بتطوير لهذا النشاط، حيث أطلقت مشروعا يسمى "أصدقاء الإسلام"، وهو فكرة متميزة لأحد أبناء المسلمين من الجيل الثاني، وهو الدكتور على مظلوم الذي يتبوأ منصب "قاض فيدرالي"، حيث يتم اختيار عشر عائلات من المنطقة التي يتم فيها هذا العمل الخيري، ويتم دعوتهم لعمل دورة تأهيلية داخل الجمعية على مدار شهر في نهاية كل أسبوع يتعلمون في هذه الدورة "الخياطة وقص الشعر وعلوم الحاسوب واللغة الإنجليزية والأشغال اليدوية".
 
هذا العمل كان له أثر في الاندماج الإيجابي لأبناء الجالية المسلمة داخل المجتمع  البرازيلي حيث استطاع أبناء المسلمين أن يبرزوا هويتهم ويفتخروا بها، ودفع الكثير من البرازيليين للعمل التطوعي تحت شعار " أصدقاء الإسلام "[13].
 
كذلك دور مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينية، والذي يعمل على زيارة الجاليات المسلمة ونشر الوعي الإسلامي بينها، وتوفير بعض الإعانات اللازمة للأسر الفقيرة، ويعقد مؤتمرا سنويا لمناقشة أوضاع المسلمين [14].
 
والندوة العالمية للشباب الإسلامي بأمريكا اللاتينية، لها دور مميز وسط الشباب، حيث تنشط في إقامة المخيمات والندوات والرحلات الدعوية [15].
 
أما المعهد اللاتيني الأمريكي للدراسات الإسلامية، فهو يقوم بالتدريس عن بعد عن طريق الشبكة العنكبوتية، وله جهود مميزة في هذا الجانب، وذلك وفق منهج دراسي لأبناء المسلمين، ولمن اعتنق الإسلام من أبناء الشعب البرازيلي، وله دور في رعاية بعض الجاليات المسلمة [16].
 
غير أن كل هذه الجهود، وكذلك الجهود التي تقوم بها المؤسسات الإسلامية في البرازيل، والتي لايتسع المجال لذكرها، وكذلك الدعاة، لاتفي بالمنشود والمأمول.
 
 
خلاصة البحث:
توجد الكثير من المخاطر والتحديات التي تواجه الأسر المسلمة في البرازيل، والجالية وحدها بإمكانتها الحالية لاتستطيع مقاومة هذا التيار الجارف من المادية والانحلال، وهذا الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود داخل البرازيل ومساعدة الهيئات المسؤولة داخل العالم الإسلامي لإنقاذ وضع الأسر المسلمة داخل البرازيل.
 
مقترحات لحماية الأسرة في البرازيل:
 
1- العمل على ابتعاث عدد كاف من الدعاة المؤهلين القادرين على التعامل مع واقع الأسر المسلمة في البرازيل، والذين لديهم القدرة على التحدث باللغة البرتغالية، ويمكن أن يتلقى هؤلاء الدعاة المبتعثون دورة في بلادهم تتضمن اللغة وعادات وطبائع وتكوين الأسر المسلمة في البرازيل، ومشاكلها واهتماماتها المختلفة، مما يسهل عمل الداعية ونجاحه في الدعوة وإرشاد الناس إلى الخير.
 
2- إيجاد مكتبة متكاملة باللغة البرتغالية ومجازة من الأزهر الشريف، أو من المجامع الفقهية، تتضمن مبادئ العقيدة والشريعة الإسلامية، وتجيب على الاستفسارات، والشكوك التي تطعن في الإسلام وتاريخه وترد على الحملات الموجهة ضد الجالية المسلمة.
 
3- التعاون والتنسيق والدعم للمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل[17]، هذا المجلس الوليد الذي تنعقد عليه بعد عون الله تبارك وتعالى آمال كثيرة في دفع مسيرة العمل الإسلامي داخل البرازيل.
 
4- إنشاء مواقع أليكترونية باللغة البرتغالية تكون مهيئة للرد على جميع الاستفسارات التي ترد إليها من الأسر المسلمة.


524


المصدر: Arab Woorld


الجمعة 30 أكتوبر 2015, 23:55
المخاطر التي تواجه الأسرة المسلمة في البرازيل
معلومات العضو
الكاتب:
اللقب:
الادارة العليا
الرتبه:
الادارة العليا
الصورة الرمزية


البيانات
المتصفح : Google Chrome
الإقامة : Republic of Tunisia
عدد المساهمات : 25362
نقاط : 103330827
تقييم : 7839
تاريخ الميلاد : 14/01/1990
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
العمر : 26

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arabwoorld.com
إعلانات


5- إنشاء مدارس إسلامية بالتعاون مع بعض المؤسسات الخيرية في العالم الإسلام، وابتعاث معلمي اللغة العربية، وإنشاء صندوق للمنح الدراسية لأبناء الأسر المسلمة الفقيرة، وإيجاد المناهج الحديثة لتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها.
 
6- إنشاء قناة فضائية إسلامية متخصصة باللغة البرتغالية.
 
7- إنشاء مركز إسلامي متكامل في مدينة ساو باولو يكون ملتقى للأسر المسلمة، يحتوى على مسجد ومدرسة ومدينة للطلاب، وملاعب وقاعات للمحاضرات، ومكانا مهيئا لإقامة المخيمات والمعارض.
 
8- إنشاء المراكز والمساجد وسط الجاليات الصغيرة والنتشرة داخل البرازيل، والعمل على صيانتها.
 
9- وضع برنامج لرعاية أبناء الجالية المسلمة يتضمن زيارة الموطن الأصلي للآباء، وتلقي بعض الدورات في اللغة العربية وتعاليم الدين الإسلامي، وهذا البرنامج ممكن أن ينفذ عن طريق وزارات التربية في العالم الإسلامي، وسيفيد في عملية التواصل وعدم الانقطاع بين المهاجرين ومواطنهم الأصلية.
 
10- استنهاض همم المؤسسات الخيرية في العالم الإسلامي لعمل برامج اجتماعية، لمساعدة الأسر المسلمة الفقيرة في البرازيل.
 
11- عمل برامج مستمرة " مؤتمرات - مخيمات - دورات " لتوعية الأسر المسلمة يدعى لها متخصصون من العالم الإسلامي.
 
12- تشجيع الأبحاث التي تتعلق بتاريخ وواقع ومشاكل الأسرة المسلمة في البرازيل، وتوزيعها على جهات الاهتمام، لكي تتخذ ماتراه مناسبا من حلول وبرامج لمساعدة الأسر المسلمة في البرازيل.
 
ختاما نسأل الله أن يوفقنا للعمل دائما على خدمة أبناء الأسر المسلمة في البرازيل، وأن يجزي كل من يساهم في رفع راية الإسلام في هذه البلاد خيرا في الدنيا والآخرة.


المصدر: Arab Woorld


الــرد الســـريـع

مواضيع ذات صلة



القسم العام :: 

المنتدى العام

 :: 

مواطنينا العرب بالخارج

 :: 

الجالية العربية بالبرازيل

Loading...