Arab WoorldArab Woorld  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  




السبت 21 مارس 2015, 02:50
كيف تسيّدت فرنسا عالم كرة اليد ؟
معلومات العضو
الكاتب:
اللقب:
الادارة العليا
الرتبه:
الادارة العليا
الصورة الرمزية


البيانات
المتصفح : Google Chrome
الإقامة : Republic of Tunisia
عدد المساهمات : 25335
نقاط : 103330740
تقييم : 7825
تاريخ الميلاد : 14/01/1990
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
العمر : 26

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arabwoorld.com
إعلانات









لم تصل كرة اليد الفرنسية إلى بسط سيطرتها على العالم صدفة، بل نالت المجد بحسن التدبير والنظرة الثاقبة لمستقبل اللعبة.




بعد فوزهم ببطولة العالم لكرة اليد 2015 بقطر على حساب المنتخب القطري في المباراة النهائية (25-22)، بات "الخبراء" أكثر المنتخبات تتويجاً واستحقوا لقب أفضل منتخب في تاريخ اللعبة، وأنهوا شراكة المجد مع المنتخبين السويدي والروماني (4 ألقاب).


مع الخطوات الأولى لبطولات كرة اليد لم يكن المنتخب الفرنسي واحداً من المنتخبات الكبيرة، بل كان يفشل في التأهل أحياناً وإن شارك لا يخالف التوقعات ويغادر البطولة مبكراً.


الظهور المدوي الأول لكر اليد الفرنسية كان في بداية التسعينات وتحديداً في الألعاب الأولمبية بمدينة برشلونة الإسبانية عام 1992، حيث حل "الخبراء" في المركز الثالث وأحرزوا الميدالية البروزنية وهي أول تتويج في تاريخ المنتخب الفرنسي لكرة اليد.


عام 1992 كان تاريخاً هاماً في مسيرة كرة اليد الفرنسية، إذ كان موعداً لبدء مرحلة جديدة من النجاحات بعد فترة طويلة من النكسات. عام بعد ذلك حصدت سواعد فرنسا المركز الثاني في بطولة العالم لكرة اليد بالسويد.


في عام 1995 استفاق العالم على بطل جديد غريب على نخبة كرة اليد، ففي أيسلندا قاد المدرب المحنك دانييل كونستانتيني المنتخب الفرنسي للتتويج باللقب العالمي للمرة الأولى متفوقاً على دول عريقة في اللعبة مثل كرواتيا والسويد وروسيا.


منذ ذلك التاريخ لم تغب كرة اليد الفرنسية عن دور الثمانية في بطولات العالم، إذ بلغت ربع النهائي مرتين عام 1999 و2013، ونصف النهائي 4 مرات 1997 و2003 و2005 و2007.


اللافت في مسيرة الفرنسيين ببطولة العالم لكرة اليد أنهم حافظوا على نسقهم التصاعدي وثبتوا أنفسهم وسط عمالقة كرة اليد، والفضل في ذلك يعود لأسباب واضحة رسخت عقلية الفوز ودعّمت أساسات النجاح.


الاستقرار الإداري









ما يميز كرة اليد الفرنسية هو الاستمرارية على جميع المستويات الإدارية والفنية، فمنذ تأسيسه عام 1941 تداول 6 أشخاص فقط على رئاسة الاتحاد الفرنسي لكرة اليد، وهو دليل على الإيمان بالاستمرارية والحرص على تنفيذ كل رئيس ينال المنصب لبرنامجه وخططه لتطوير كرة اليد الفرنسية.


أول رئيس للاتحاد كان روني بويي الذي استلم المنصب لخمس سنوات خلفه بعد ذلك شارل مونتغوبير واستمر لـ18 عاماً، قبل أن يسلم المشعل لنيلسون بايو (18 عاماً).


النجاحات الفرنسية بدأت مع الرئيس جون بيار لاكو الذي استلم المنصب عام 1982 وقام بتعيين المدرب دانييل كونستانتيني على رأس المنتخب الأول عام 1985، منذ التاريخ بدأ الفني المحنّك في رسم الملامح الجديدة لكرة اليد الفرنسية واشتغل الرجلان جنباً لجنب لمدة 11 عاماً فازت خلالها فرنسا بالعديد من الميداليات الأولمبية ولقب في بطولة العالم لكرة اليد عام 1995.


في عام 1996 سلّم لاكو مقاليد كرة اليد الفرنسية إلى أندري أميال الذي حافظ على كونستانتيني فكانت النتيجة لقباً ثانياً في بطولة العالم 2001 بفرنسا.


بعد نهاية بطولة 2001 اختار كونستانتيني الابتعاد عن المنتخب وفي رصيده العديد من الألقاب الأولمبية والعالمية، لكن "الأزرق" لم يتأثر بخروج الداهية كونستانتيني وحافظ على بريقه بفضل النظرة الثاقبة لأندري أميال الذي عيّن مدرب تولوز كلود أونيستا على رأس الإدارة الفنية، وكان صائباً في اختياره بعد أن أثبت أونيستا جدارته وفاز ببطولة العالم 3 مرات 2009 و2011 و2015 وبطولة أوروبا 2006 و2010 و2014 والميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية عامي 2008 و2012.


بعد أميال جاء جويل ديلبلانك عام 2008، ولأن الفرنسيين يؤمنون بالمثل القائل "لا نغيّر فريقاً فائزاً" حافظ ديلبلانك على أونيستا فاستمرت النجاحات وبات المنتخب الفرنسي أفضل منتخب في تاريخ كرة اليد العالمية.


الاستقرار الفني









لا تغيّر فرنسا المدربين كثيراً وتعمل على توفير كل الظروف المناسبة لعملهم، مع إزالة ضغوطات الإقالة ومنحهم الضوء الأخضر لتنفيذ رؤيتهم لكرة اليد الفرنسية.


نتيجة الاستمرارية كانت أكثر من رائعة، فبعد سنوات عجاف جاءت الألقاب وترسخت التقاليد وزادت شعبية اللعبة في بلاد بونابارت بعد أن كانت الهيمنة مطلقة لكرة القدم والركبي.


منذ عام 1985 حتى يومنا هذا لم يشرف على "ديوك" اليد الفرنسية إلا مدربين فقط هما دانييل كونستانتيني وكلود أونيستا.


استراتيجية ناجحة غيرت ملامح الخزينة الخالية من الألقاب في الاتحاد الفرنسي واستبدلتها بمستودع للمجد والبطولات حتى باتت فرنسا أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ هذه الرياضة متفوقة على ألمانيا مهد كرة اليد وبلدان شرق أوروبا وشمالها صاحبة التاريخ الكبير.


16 عاماً أرسى خلالها كونستانتيني أسس النجاح، وجنى ثمار ما خطط له وترك الإرث الثقيل لرجل كان على الموعد وواصل المسيرة المظفرة لمعلّمه الفائز بلقب أفضل مدرب في تاريخ كرة اليد العالمية عام 2010.


المزج بين الخبرة والطموح









مع كل تتويج للمنتخب الفرنسي، يتوقع خبراء اللعبة أن تكون آخر مرة يصعد فيها فريق أونيستا على منصات التتويج، لكن المدرب الذكي يفاجئ الجميع بنسخة مطورة تجمع بين خبرة الكبار وطموح الصغار المتعطشين للمجد، فتكون النتيجة فوزاً جديداً ولقباً آخر مهما اختلفت الأماكن والأزمان.


المدرب الذي بلغ عقده السادس، يعرف تماماً أن نخبة كرة اليد الفرنسية لا يمكنها أن تضمن استمرار الهيمنة بسبب التقدم في السن، فعمد إلى تدعيمها بلاعبين أكثر حيوية ولديهم رغبة جامحة في النسج على غرار من سبقوهم في الفوز بالألقاب.


في كل بطولة يغيّر أونيستا لاعبان على الأقل، وهي عملية تجديد ذكية للفريق، تمنح "الخبراء" قوة لا مثيل لها، وصفة تجمع الخبرة والتجربة والدهاء مع الطموح والتعطش والاندفاع فتعطي فريقاً قوياً خبيراً ومتلهفاً للمزيد من الألقاب.













الذكاء الفرنسي لا نجده فقط من خلال المزج بين اللاعبين القدامى والجدد، بل يتعدى ذلك ليبلغ الجهاز التدريبي للمنتخب، فكلود أونيستا اختار لاعبه المعتزل ديدييه دينار ليرافقه على مقاعد البدلاء، والهدف تسليم سلس للمقاليد الفنية بعد أن بلغ المدرب الفرنسي عقده السادس من العمر.




النظرة الثاقبة







بفضل حسن التدبير والرؤية المستقبلية الواضحة، استطاع المسؤولون عن كرة اليد الفرنسية الرفع من شعبية اللعبة في المجتمع الفرنسي العاشق لكرة القدم والركبي كما أسلفنا الذكر، وزاد عدد المجازين بشكل كبير منذ تأسيس الاتحاد إلى يومنا هذا، إذ انطلقت كرة اليد الفرنسية بـ 5 آلاف مجاز عام 1946 وبلغت 600 ألف مجاز عام 2015.


تطوّرُ عدد المولعين بكرة اليد، منح فرنسا المصادر والموارد البشرية التي أعطتها قوة كبيرة، وأعطت لمدربي المنتخبات الوطنية الفرنسية في مختلف الفئات العمرية مجالاً أوسع وأكثر تنوعاً لاختيار نخبة المواهب حتى باتت فرنسا تملك أفضل اللاعبين في عالم كرة اليد وسيطرت على اللعبة منذ 20 عاماً.


المصدر: Arab Woorld


الــرد الســـريـع

مواضيع ذات صلة



القسم العام :: 

الرياضة

 :: 

كرة القدم

Loading...