أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن واشنطن وبعض العواصم الأوروبية وحلف الناتو تشجع ما وصفه بـ "فريق الحرب" في كييف، أي القوى الداعمة للحل العسكري في أوكرانيا.

وأشار لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي منجي حامدي في موسكو الثلاثاء 2 سبتمبر/أيلول إلى أن "فريق الحرب" الآنف الذكر يحاول إحباط محاولات التسوية السلمية للأزمة الأوكرانية، فيما يحاول "فريق السلام" إحراز تقدم في عملية البحث عن حلول سياسية وتفاوضية لكافة القضايا التي يواجهها الأوكرانيون.
وأضاف أن مبادرة الحكومة الأوكرانية للتخلي عن وضع أوكرانيا الحيادي خارج الأحلاف والسعي للانضمام إلى الناتو دليل على أن "فريق الحرب" يتخذ خطوات لتقويض جهود التسوية السلمية، وخاصة تلك التي تبذلها مجموعة الاتصال التي التقت أمس الاثنين في مينسك.
وقال: "الساسة الجديين في أوروبا والولايات المتحدة يعارضون أية استفزازات من أجل إيجاد حل سياسي".
وأكد الوزير الروسي أن الهدف الرئيسي اليوم هو إقناع فريق الحرب في كييف داعيا الولايات المتحدة إلى "إرسال إشارات ضرورية إلى السلطات الأوكرانية حول ضرورة الانتقال من محاولات حل الأزمة باستخدام القوة إلى العملية السياسية".
وذكر أن البيت الأبيض قال إن زيارة الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو الى الولايات المتحدة المقرر إجراؤها في 18 سبتمبر/أيلول ستستخدم للتعبير عن دعم واشنطن لكييف في سعيها للديمقراطية والاستقلال والاستقرار. وعبر عن أمله بألاّ يدور الحديث هناك عن الديمقراطية على  النمط العراقي أو الليبي وبأن تدعم واشنطن كل القوى الأوكرانية.
وقال لافروف إن جلسة مجموعة اتصال حول أوكرانيا في مينسك ناقشت لأول مرة مسائل التسوية السياسية، الأمر الذي وصفه بأنه "مهم بحد ذاته".
وأضاف: "لقاء مينسك أمس كان أول لقاء تمت فيه بحضور الممثلين من كييف وقوات الدفاع الشعبية لجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك مناقشة مسائل التسوية السياسية، وهي قضايا لم تناقش وفق هذه الصيغة من قبل، وهو أمر مهم بحد ذاته".
وتابع: "تبادلت الأطراف أثناء اللقاء وثائق تتضمن اقتراحات ملموسة حول طرق تسوية الوضع، واتفقت على مواصلة العمل وفق هذا الشكل خلال الأسبوع الحالي".
ودعا لافروف إلى الاعتماد في المفاوضات المقبلة على القاعدة القانونية المتفق عليها دوليا وخاصة على "اتفاق جنيف المؤرخ في 17 أبريل/نيسان الذي يشير إلى ضرورة المشاركة الشاملة والمتساوية لجميع المناطق والقوى السياسية في تحديد سبل تطوير أوكرانيا".
لافروف: تسوية الأزمة الأوكرانية تتطلب تنفيذ الاتفاقات الموجودة لا دعوات فارغة جديدة
أعلن سيرغي لافروف أن تسوية الأزمة الأوكرانية لا يتطلب دعوات فارغة جديدة بل تنفيذا للاتفاقات الموجودة. وفي تعليقه على الدعوة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى حل النزاع الأوكراني عن طريق مفاوضات سياسية قال الوزير: "لن نرحب بدعوات فارغة جديدة بل بتأييد الساسة المحترمين مثل الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة تنفيذ ما تم التوصل إليه أكثر من مرة أثناء الأزمة الأوكرانية. لكن الشركاء الأوكرانيين والغربيين ينسون هذه الاتفاقات لأسباب ما".
وأضاف: "برأيي ذلك لا يتطلب أية بصيرة خاصة ولا تحليلا طويلا للتوصل الى استنتاج مفاده أن لا آفاق لمحاولات تسوية الأزمة الأوكرانية أو أي نزاع آخر بطرق عسكرية بمعزل عن بدائل التسوية السياسية".