Arab WoorldArab Woorld  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  




السبت 11 يناير 2014, 10:32
أدوات اكتساب المعرفة وعلاقتها بالعقل
معلومات العضو
الكاتب:
اللقب:
الادارة العليا
الرتبه:
الادارة العليا
الصورة الرمزية


البيانات
المتصفح : Google Chrome
الإقامة : Republic of Tunisia
عدد المساهمات : 25335
نقاط : 103330740
تقييم : 7825
تاريخ الميلاد : 14/01/1990
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
العمر : 26

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arabwoorld.com
إعلانات



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 
أدوات اكتساب المعرفة وعلاقتها بالعقل

لقد أودع الله سبحانه في الإنسان نعمة العقل لتكون أداة توصل إلى معرفته سبحانه وتعالى، وليتدبر من خلالها آيات الله في كتابه المنظور وينتفع بها، كما يهتدي بآياته في كتابه المقروء.

أدوات المعرفة في التربية الإسلامية ثلاث هي: الوحي وهو أداة المعرفة في ميدانها الغيبي؛ حيث يقدم لنا الخبر الصادق عن مجاهيل الغيب والطلب إلى العقل والحواس للاستيقان من صدق هذه الأخبار، أما عمل العقل والحواس فهما أداتا السير المعرفي في ميدان الشهادة حيث يشهد الإنسان بصائر الوحي في الكون؛ وبتكامل أدوات المعرفة الثلاث يبلغ الإنسان الغاية الرئيسة وهي معرفة الله تعالى؛ فالوحي للعقل بمنزلة الضوء للمبصر، واجتهاد العقل والحواس للبحث في ضوء هذه البصائر كالاجتهاد في البحث عن الشئ الخفي في النهار أو الضوء، والاجتهاد بدون هذه البصائر كالبحث عن الشئ الخفي في الظلمة، ولذلك سمي النهار مبصراً في مواضع عديدة من القرآن الكريم، وكذلك فإن وجود هذه البصائر مع غياب العقل والحواس أو قصورهما لا يوصل إلى المعرفة لأن الوضع يصبح عندئذ مثل النور المضئ أو الشمس المشرقة في حضرة الأعمى.
تحتل الحواس بوصفها مصدراً للمعرفة وطريقة لها أهمية كبيرة، ونظراً للمكانة التي تحتلها أدوات الحسّ في القرآن؛ فقد تكرر لفظ السمع ومشتقاته المتعلقة بالإنسان-139- مرة منفرداً، في حين تكرر لفظ البصر-106- مرة منفرداً، وجمع بينهما في مواضع كثيرة أخرى، وذلك يدل في مجموعه على أن السمع وسيلة أساسية في التعلم تفوق حاسة البصر من حيث الأهمية، ولأن حاسة السمع تستقبل الأصوات الصادرة من جميع الجهات في حين لا ترى العين إلا ما هو في حدود اتجاه العين وهو ما يسمى-vision field -، كما أن السمع كما هو معروف من تشريح الأذن بإن لها خاصية في التركيب وجود غشاء غضروفي خلف الأذن مما يتيح للأصوات فرصة الانتقال بالذبذبة؛ وبذلك يتم السمع دون حاجة توجه الجسم تلقاء مصدر الصوت، بخلاف البصر الذي لا يتم إلا من خلال الحدود سابقة الذكر، ومن ناحية أخرى فقد ذكر بعض الباحثين عدداً من الأسباب يمكن تلخيصها على النحو التالي:
1. السمع أهم من البصر في عملية الإدراك الحسّي والتعلم وتحصيل العلوم، ونحن نلاحظ أن فاقد البصر يمكن أن يتعلم اللغة وتحصيل العلوم، بخلاف فاقد السمع فإن من المتعذر تعلمه اللغة وتحصيل العلوم.
2. لقد جاء ذكر السمع مع العقل في بعض الآيات كقوله تعالى:" وقالوا لو كنّا نسمعُ أو نعقِلُ ما كنّا في أصحابِ السّعير "(الملك:10)، وغيرها مما يشير إلى العلاقة الوثيقة التي تربط السمع بالعقل.
3. دلّت الأبحاث الفسيولوجية الحديثة أن الطفل الوليد يسمع الأصوات عقب الولادة مباشرة، بينما يحتاج إلى فترة من الزمن كي يستطيع أن يرى الأشياء بوضوح.
4. مُيِّزت حاسة السمع بالعمل الدائم، دون توقف، بخلاف حاسة البصر، فإنها قد تتوقف عن أداء وظيفتها، بمجرد إغماض العينين، أو النوم، ولهذا فإن الله تعالى ذكر في قصة أهل الكهف أن ضرب على آذانهم، حين يستغرقون في النوم، فلا يوقظهم صوت.
من ناحية أخرى فقد دلت الدراسات الطبية على أن آخر حاسة تموت في الإنسان هي حاسة السمع كما أنها أول حاسة تعمل، وسماع بعض المرضى للأصوات وهم في حالة لا وعي سواء على أجهزة التنفس في أقسام العناية الحثيثة، أم في بعض حالات الغيبوبة.
أما من الناحية التربوية فعلينا مراعاة تكامل عمل الحواس والعقل؛" فالحواس التي لا تصاحبها قدرة عقلية واعية لا تستفيد مما تراه أو تسمعه، لقوله تعالى:"لهُم قلوب لاَّ يفقهونَ بها ولَهم أعيُن لاَّ يُبصرونَ بها ولَهُم ءاذان لاَّ يسمعونَ بها أُولئِكَ كالأنعامِ بل هم أضلُّ أُولئكَ هُمُ الغافلون "(الأعراف:179)، وتتناسب درجة الاستفادة من الحواس طبقاً للدرجة التي تنمو إليها القدرات العقلية ".

 
الملخص:

من المؤكد أن العقل هو الخصوصية التي أعطت للإنسان المكانة والميزة على المخلوقات الأخرى، والتي استوجبت سجود الملائكة لآدم عليه السلام سجود تشريف لا عبادة؛ مما يعني أن هذا العقل بما فيه من خصوصية حمل أمانة الخلافة وإعمار الأرض تستوجب خصوصية أخرى هي الإيمان والاتباع لمنهج الله وأوامره ونواهيه، كما أن مفهوم العقل كقدرة وإرادة- من حيث ارتباطه بالقلب- وما كشفت الدراسات العلمية الحديثة من قدرة العقل الباطن على حفظ المعلومات واسترجاعها، وما ينطبع بالقلب من صفات الشخصية والتي ظهرت على من أجري لهم عمليات زراعة قلب، مما يستوجب بمزيد من البحث في التوجيه القرآني، والحديث الشريف، وكتب التزكية للوصول إلى حقيقة العمليات التربوية التي تتم بها تنمية هذه القدرات للوصول بها إلى المستوى الذي يحقق قوله تعالى في أصحاب العقول الذين" يفقهون "و" يعقلون "و" يتفكرون "و" يتدبرون "، من أجل الرقي بإنسان التربية الإسلامية لمواجة تحديات الحاضر والقيام بمسؤوليات المستقبل، ولتحقيق غايات الحياة وعدم الاقتصار على معرفة وسائل الحياة.

 

التنمية البشرية
و شكرا للجميع


المصدر: Arab Woorld


الــرد الســـريـع

مواضيع ذات صلة



التـعليـم والعـلوم والتـكـنولوجيـا :: 

المنتدى التعليمي

 :: 

التنمية البشرية

Loading...